يظهر استطلاع جديد اجرته غرفة التجارة الاميركية في اوكرانيا مع Citi Ukraine ان الشركات الدولية والاوكرانية ما زالت ملتزمة بالسوق رغم مرور اكثر من اربعة اعوام على الحرب الواسعة.
وبحسب استطلاع Doing Business in Wartime Ukraine، تواصل 92 في المئة من الشركات الاعضاء في AmCham العمل بشكل كامل. كما تعمل نحو 70 في المئة من الشركات المشاركة في اوكرانيا منذ اكثر من عقدين، ما يعكس ثقة طويلة الاجل.
خطط الاستثمار مستمرة
تظهر النتائج المالية ايضا قدرا واضحا من الصمود. فقد قالت 87 في المئة من الشركات ان نتائج الربع الثاني من 2026 بقيت مستقرة او تحسنت مقارنة بالفترة نفسها من 2025. وبالمقارنة مع 2021، افاد نحو ثلثي الشركات بالاستقرار او التحسن، رغم ان 37 في المئة لا تزال دون مستوى ما قبل الحرب.
وتبقى خطط الاستثمار قائمة الى حد كبير. وتتوقع 87 في المئة من الشركات ان تبقى استثماراتها في اوكرانيا خلال 2026 كما هي او ترتفع مقارنة بعام 2025. وتشمل عوامل الجذب الرئيسية امكانات النمو الطويلة، وطلب اعادة الاعمار، ومسار الاندماج مع السوق الاوروبية.
الكلفة البشرية والمخاطر التشغيلية
ما زالت الحرب تؤثر مباشرة في الشركات. فقد ابلغت 47 في المئة عن اضرار في المصانع او المستودعات او المكاتب او اصول اخرى. وانجزت شركات كثيرة اصلاحا كاملا او جزئيا للاصول المتضررة.
ويبقى الاثر البشري كبيرا. نصف الشركات ابلغ عن موظفين مصابين، و37 في المئة عن موظفين قتلوا، و87 في المئة لديها موظفون يخدمون حاليا في القوات المسلحة الاوكرانية. وتعمل معظم الشركات على برامج لاعادة دمج المحاربين القدامى.
يظهر الاستطلاع سوقا محفوفة بالمخاطر، لكنها ليست متوقفة. فالشركات تواصل العمل وتحمي موظفيها وتصلح اصولها وتستعد لاعادة الاعمار.
بالنسبة للمستثمرين، لم يعد السؤال هل يستطيع الاعمال الاوكرانية العمل تحت الضغط. السؤال هو مدى سرعة تحويل الامن والوضوح القانوني ومشاريع التعافي هذا الصمود الى نمو اوسع.
