هدف إنتاجي بمنطق استثماري
تخطط أوكرانيا لرفع الإنتاج السنوي من الإيثانول الحيوي إلى مليون طن بحلول عام 2030، عبر تحويل المواد الزراعية الخام إلى فرصة أوسع في الطاقة والصناعة. وتقدر القدرة الحالية بنحو أربعمئة ألف طن سنويا، ما يعني أن القطاع يمتلك قاعدة قائمة، لكنه يحتاج إلى رأس مال وطلب مستقر وتحديث سريع للانتقال إلى مستوى أكبر.
يقول تاراس ميكولاينكو، المدير التنفيذي لجمعية منتجي الإيثانول الحيوي الأوكرانية، إن الهدف يمكن تحقيقه خلال عام ونصف إلى عامين إذا توافرت الاستثمارات الكافية، وليس بالضرورة في نهاية العقد فقط. فالمنطق بسيط: لدى أوكرانيا مواد خام وخبرة في المعالجة وحاجة حربية إلى تقليل هشاشة إمدادات الوقود.
لماذا يصبح السوق أكثر جاذبية
جعلت الحرب تنويع الطاقة قضية عملية لا نظرية. كما أن التجارب الأوروبية مهمة، ففي فرنسا أدى ضغط أسعار الوقود إلى زيادة اهتمام المستهلكين بالخلائط الإيثانولية، حيث بلغ سعر الإيثانول الحيوي في بعض المحطات نحو صفر فاصل ثمانية يورو للتر مقابل نحو يوروين للوقود التقليدي. وحتى إذا تغير طلب الاتحاد الأوروبي، يستطيع السوق المحلي الأوكراني استيعاب إنتاج أكبر إذا تناغمت السياسات والتوزيع.
أظهرت مشاريع مبكرة خلال الحرب فترات استرداد سريعة بشكل لافت، بلغت في بعض الحالات نحو نصف عام. ولا يعني ذلك أن كل مصنع سيكرر النتيجة، لكنه يفسر اهتمام المستثمرين. فالإيثانول الحيوي يربط الزراعة بأمن الطاقة وهوامش التصنيع، ما يجعله إحدى القصص الاستثمارية العملية في سلسلة الأعمال الزراعية الأوكرانية.
