...

انتخاب أوكرانيا لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفشل روسيا مرة أخرى

by Roman Cheplyk
Wednesday, November 26, 2025
12 MIN
Delegates at an OPCW Executive Council meeting in a modern conference hall with Ukraine among the member states

اختارت الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أوكرانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا لعضوية المجلس التنفيذي للفترة 2026–2028، في حين فشلت روسيا في الحصول على مقعد للمرة الثالثة على التوالي.

حصلت أوكرانيا على مقعد في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للفترة 2026–2028. ففي مؤتمر الدول الأطراف تم انتخاب أوكرانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا لعضوية هذا الجهاز القيادي، بينما لم تحصل روسيا على الأصوات الكافية.

وأوضح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن أوكرانيا نالت 99 صوتًا، وسلوفاكيا 107 أصوات، وسلوفينيا 122 صوتًا. وتُعد هذه النتيجة هزيمة ثالثة على التوالي لروسيا في انتخابات المجلس التنفيذي، ورسالة مفادها أن الدول الأعضاء في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية لم تعد مستعدة لتمكين دولة تنتهك الاتفاقية بشكل منهجي من التأثير في قرارات المنظمة.

تعميق عزلة روسيا في ملف الأسلحة الكيميائية

تأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من العزلة الدولية لروسيا داخل الهيئات المعنية بأسلحة الدمار الشامل. فمنذ عام 2023 تخسر موسكو مواقعها داخل هياكل المنظمة، في الوقت الذي تشدد فيه الدول الغربية العقوبات على المؤسسات والأفراد الروس المتورطين في تطوير واستخدام الأسلحة الكيميائية.

إبعاد روسيا عن المجلس التنفيذي ليس مجرد إجراء رمزي؛ فهو يقلص قدرة دولة العدوان على عرقلة التحقيقات أو إضعاف القرارات أو التلاعب بالنقاشات التقنية حول استخدام المواد المحظورة في ساحة المعركة. وهذا يعزز مصداقية نتائج التحقيقات المتعلقة بالهجمات الكيميائية الروسية، ويسهّل على المجتمع الدولي صياغة رد موحد عليها.

أداة جديدة في يد الدبلوماسية الأوكرانية في مجال الأمن

يمنح مقعد المجلس التنفيذي أوكرانيا تأثيرًا مباشرًا في جدول أعمال المنظمة وميزانيتها وآليات الاستجابة لديها. وسيتمكن الدبلوماسيون الأوكرانيون من طرح حالات محددة تتعلق بالتهديدات الروسية، والدفع نحو إجراءات أسرع، ودعم برامج بناء القدرات للحماية من الحوادث الكيميائية.

وعلى مستوى أوسع يعزز ذلك دور أوكرانيا كطرف فاعل في منظومة عدم الانتشار العالمية، وليس فقط كضحية للعدوان. ويتماشى القرار مع استراتيجية كييف الرامية إلى الانضمام إلى «أندية صنع القرار» في الناتو والاتحاد الأوروبي والوكالات المتخصصة، بحيث تُؤخذ المصالح الأوكرانية في الحسبان عند وضع القواعد والمعايير الجديدة.

ما الذي يعنيه ذلك للمستثمرين والشركاء الصناعيين؟

بالنسبة للمستثمرين والشركاء الصناعيين، يُعد قرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مؤشرًا إضافيًا على أن أوكرانيا تندمج تدريجيًا في أنظمة الأمن والحوكمة الغربية. فالدول التي تدافع عن الاتفاقيات الدولية، وتشارك في فرض العقوبات على من ينتهكها، وتساهم في صياغة المعايير العالمية، تميل إلى توفير بيئة تنظيمية أكثر قابلية للتنبؤ، وإلى إقامة علاقات أوثق مع مؤسسات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي.

عمليًا يمكن أن يترجم ذلك إلى برامج دعم إضافية لقطاعات الصناعات الدفاعية والسلامة الكيميائية وتحديث القاعدة الصناعية وبنية الاستجابة للطوارئ. وبالنسبة للشركات التي تدرس فرصًا في القطاعات الأوكرانية المرتبطة بالدفاع واللوجستيات والصناعات الكيميائية والبنية التحتية، تحمل الرسالة دلالة واضحة: أوكرانيا تتحرك بثبات نحو فضاء مؤسساتي غربي قائم على القواعد، في حين يتقلص مجال نفوذ روسيا. وهذا لا يلغي مخاطر الحرب، لكنه يحسن الإطار الاستراتيجي الذي تُتخذ ضمنه قرارات الاستثمار طويلة الأجل.

You will be interested
Japanese and Ukrainian officials inspecting reconstruction of public infrastructure in southern Ukraine
اليابان تمول إعادة إعمار البنية التحتية العامة في خيرسون وميكولايف

حزمة جديدة ممولة من JICA توجه منحًا إلى إمدادات المياه والخدمات العامة الأساسية في جنوب أوكرانيا، مما يخلق خطًا واضحًا لمشاريع إعادة الإعمار.