اصبح تأمين مخاطر الحرب من اصعب الاسئلة المالية للشركات الاوكرانية. فالمؤسسات تحتاج الى حماية المستودعات والمصانع والاصول اللوجستية والعقارات التجارية، لكن المنتجات المتاحة باهظة وغالبا ما تغطي جزءا صغيرا من القيمة الحقيقية للاصول.
المشكلة الاساسية هي التوازن بين القسط وحد التغطية. يمكن للشركات المحلية توفير تغطية بعشرات ملايين الهريفنيا، وهذا مفيد لبعض الاصول الصغيرة، لكنه غير كاف للمصانع الكبيرة او مراكز التوزيع. اما الاصول التي تبلغ قيمتها مئات الملايين فتحتاج عادة الى معيدي تأمين دوليين.
الجغرافيا تمثل قيدا كبيرا. فكثير من شركات التأمين تتجنب الاصول القريبة من الجبهة او الاراضي المحتلة مؤقتا او الموانئ او منشآت الطاقة الحساسة. وحتى في المناطق الاكثر امانا، قد تكون الاقساط اعلى بكثير من التأمين العقاري التقليدي قبل الغزو الشامل.
الطلب موجود، لكن كثيرا من الاستفسارات لا تتحول الى عقود بسبب صعوبة الجدوى. فقد تدفع الشركة قسطا كبيرا وتحصل في الوقت نفسه على حد لا يعوض خسارة كبيرة. وهذا مهم خصوصا للوجستيات والتصنيع والتجزئة.
يمكن لبرامج التعويض الحكومية ومشاركة المؤسسات المالية الدولية ان تجعل النظام اكثر قابلية للاستخدام. فمن دون توزيع المخاطر ورفع الحدود وخفض الكلفة، سيبقى تأمين مخاطر الحرب منتجا ضيقا لا اداة واسعة للتعافي الاقتصادي.
