تعود منطقة تشيرنوبل المحظورة الى نقاش الطاقة، ولكن هذه المرة من زاوية المفاعلات المعيارية الصغيرة. الفكرة ليست عودة الى الماضي، بل دراسة امكانية استخدام منطقة تمتلك بنية كهربائية ووصولا خاضعا للرقابة ومنشآت متخصصة لمشاريع نووية مدمجة من جيل جديد.
المفاعلات المعيارية الصغيرة اصغر من الوحدات النووية التقليدية، ويمكن تصنيع وحداتها في المصانع ثم نقلها الى الموقع وتجميعها. وبالنسبة لدولة تعيد بناء نظامها الكهربائي، يوفر هذا النموذج مرونة وامكانية توسع تدريجي ومنطقا انشائيا اكثر قابلية للتخطيط.
قيمة المنطقة تكمن في البنية الموجودة. فبالقرب من المحطة السابقة توجد خطوط نقل كهرباء كبيرة ومنشآت مرتبطة بالوقود النووي والنفايات، كما ظهرت مشاريع طاقة شمسية في السنوات الاخيرة. هذا لا يلغي الحاجة الى تقييمات صارمة للسلامة والبيئة، لكنه يوضح سبب النظر الى المنطقة كاصل طاقي محتمل.
اي مشروع من هذا النوع يحتاج الى شراكة واضحة بين الدولة والقطاع الخاص، وتراخيص، وحماية، وادارة للوقود، وتخطيط للشبكة، ومسؤولية مالية طويلة الاجل. السؤال العملي لاوكرانيا هو ما اذا كان يمكن تحويل البنية الموروثة الى منصة انتاج مستقبلية خاضعة للرقابة.
