قد تصبح أوكرانيا واحدة من أسرع اقتصادات أوروبا نموا خلال السنوات الخمس المقبلة. وفي السيناريو المتفائل لخبراء صندوق النقد الدولي يمكن أن يبلغ متوسط النمو السنوي 3.8%، وأن يكون عام 2028 الأقوى مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.2%.
إعادة الإعمار هي الشرط الحاسم
لا يمثل التوقع مكسبا تلقائيا بعد الحرب، بل يفترض تراجع القتال تدريجيا وبدء إعادة الإعمار على نطاق كامل. وعندها سترتفع الاستثمارات الرأسمالية والطلب على البناء والآلات والطاقة والخدمات اللوجستية والمهنية.
تقترب أحدث تقديرات البنك الدولي لاحتياجات التعافي من 600 مليار دولار. وتحويل هذه الحاجة إلى نمو يتطلب تمويلا مستقرا ومؤسسات فعالة ومشروعات جاهزة وما يكفي من العمالة والطاقة الإنتاجية لاستيعاب الاستثمار.
السيناريو السلبي ما زال قاسيا
إذا طالت الحرب وبقيت المخاطر الأمنية مرتفعة، فإن السيناريو المتشائم للصندوق يحصر نمو 2027 عند 1% فقط. وسيواصل الضرر بالبشر والبنية التحتية والأصول الإنتاجية كبح الاستثمار الخاص ورفع تكاليف التأمين والطاقة والنقل.
ما يعنيه ذلك للمستثمرين
يوضح الفرق بين السيناريوهين موضع الفرصة والمخاطر. توجد حاجة كبيرة في القطاعات الجاهزة للإعمار، لكن النتائج تعتمد على الأمن والإصلاح والتمويل وجودة كل مشروع. وسيتجه رأس المال أولا إلى الشركات الشفافة القادرة على التنفيذ رغم قيود الحرب.
