غادر المال حساب المرسل، لكن المستلم لا يرى أي شيء على رصيده – في هذه اللحظة لا يبقى أمام كثيرين سوى الاتصال بمركز خدمة البنك. البنك الوطني الأوكراني يريد تغيير هذه التجربة من خلال خريطة إلكترونية لحركة الأموال تعتمد على بيانات نظام المدفوعات الإلكترونية الوطني (SEP) الذي تمر عبره معظم التحويلات بين البنوك بالهريفنيا.
سلسلة حالات موحدة لكل دفعة
الفكرة هي إنشاء تسلسل واضح من الحالات لكل عملية تحويل مثل: «تم بدء الدفعة»، «قيد المعالجة لدى بنك المرسل»، «مرت عبر نظام SEP»، «تم قيدها لدى بنك المستلم». يمكن للبنوك عرض هذه الحالات في تطبيقاتها، بينما يقوم البنك المركزي بتجميع البيانات وعرضها في بوابة عامة تبين تدفقات الأموال بين البنوك والأقاليم تقريباً في الزمن الحقيقي.
تقليل الشكاوى وفتح فرص جديدة للفنتك
وجود معيار موحد لتتبع المدفوعات يعني مكالمات أقل لمراكز الاتصال، وتكاملاً أسهل بين شركات الفنتك والبنوك عبر واجهات برمجة تطبيقات قياسية، ورؤية أوضح للتأخيرات والأعطال التقنية في معالجة التحويلات. على أساس هذه البيانات يمكن تطوير خدمات إضافية مثل لوحات معلومات لمديري الخزينة، وأنظمة تنبيه للدفعات الفاشلة، وأدوات تسوية تلقائية للمتاجر الإلكترونية ومنصات الرواتب.
الشفافية مع الحفاظ على سرية البيانات
يشدد البنك الوطني على أن الخريطة لن تعرض أسماء العملاء أو أرقام حساباتهم، بل مسارات الأموال والطوابع الزمنية بشكل مجهول ومجمّع. التفاصيل الخاصة بأي دفعة ستظل متاحة فقط للعميل عبر بنكه. في المقابل، يمكن أن تصبح البيانات المجمعة حول حركة الأموال بين الأقاليم والقطاعات مجموعة قيّمة من البيانات المفتوحة للمحللين والمستثمرين.
خطوة نحو سوق مدفوعات رقمية أكثر شفافية
تأتي خريطة حركة الأموال ضمن استراتيجية أوسع لتحويل أوكرانيا إلى سوق مدفوعات متقدم تقنياً وشفاف. إذا نُفّذ المشروع بنجاح وتم توفير واجهات برمجة تطبيقات للمطورين، فسيكون من الأسهل على المستثمرين المحليين والأجانب تقييم المخاطر التشغيلية والاعتماد على البنوك الأوكرانية في العمليات اليومية.
