أعلن صندوق الاستثمار التنموي النرويجي Norfund قراره الاستثمار في صندوق Rebuild Ukraine Fund، وهو أداة استثمارية تركّز على الشركات الأوكرانية الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى رأس مال طويل الأجل لتجاوز فترة الحرب ثم التوسع في مرحلة إعادة الإعمار. وبذلك ينضم مستثمر مؤسسي جديد إلى منظومة الصناديق المخصّصة لأوكرانيا.
لماذا التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة؟
تحظى مشاريع البنية التحتية الضخمة باهتمام الحكومات والمؤسسات المالية الدولية، لكن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي التي توفّر الجزء الأكبر من الوظائف والخدمات اليومية في أوكرانيا. ومع ذلك، يصعب على كثير من هذه الشركات الحصول على تمويل مصرفي؛ فالأصول المرهونة تضررت، وعلاوات المخاطر مرتفعة، وآجال القروض قصيرة.
من خلال الاستثمار في رأس المال ورأس المال شبه الذاتي، يستطيع Rebuild Ukraine Fund توفير تمويل طويل الأجل لا تستطيع البنوك التجارية تقديمه بسهولة في الظروف الحالية. ويشير دخول Norfund إلى أن أوكرانيا ليست مجرد أولوية إنسانية، بل سوق يتوقع فيه المستثمرون ذوو التوجه التنموي مشاريع قابلة للحياة تجارياً مع أثر اجتماعي واقتصادي قابل للقياس.
كيف سيتم توجيه هذا التمويل؟
يخطط الصندوق لدعم شركات في مجالات الصناعة والخدمات واللوجستيات والتكنولوجيا يمكنها العمل اليوم والتوسع بعد الحرب. وغالباً ما تكون الشركات المستهدفة هي تلك التي تمتلك منتجاً وعائدات، لكنها تفتقر إلى موارد كافية لرأس المال العامل أو التوسع الإقليمي أو الانتقال من مناطق عالية الخطورة.
- استقرار شركات مجدية في جوهرها لكنها تعاني من ضغط ظروف الحرب؛
- دعم إنشاء قدرات إنتاجية جديدة في مناطق أكثر أماناً داخل أوكرانيا؛
- الاستثمار المشترك مع البنوك المحلية ومؤسسات تمويل التنمية الأخرى؛
- بناء سجل ناجح يمكنه جذب مزيد من رؤوس الأموال الخاصة إلى الصناديق الموجّهة لأوكرانيا.
ماذا يعني ذلك للمستثمرين ورواد الأعمال؟
بالنسبة لرواد الأعمال الأوكرانيين، يمثّل هذا القرار إشارة إلى أن رأس المال الدولي مستعد للعمل مع الشركات المحلية وفق شروط مهنية وشفافة. أما بالنسبة للمستثمرين الآخرين، فإن مشاركة Norfund تخفّض مستوى المخاطر المتصوَّرة، إذ يمكن تكرار آليات الفحص النافي للجهالة والحوكمة والمتابعة التي سيطوّرها هذا الصندوق في أدوات استثمارية لاحقة.
ومع تسارع وتيرة إعادة الإعمار، ستتم مراقبة أداء Rebuild Ukraine Fund عن كثب. وإذا أظهرت الشركات ضمن المحفظة صموداً ونمواً، فقد يفتح ذلك المجال أمام مزيد من أدوات التمويل المختلط الموجّهة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي شريحة ستلعب دوراً حاسماً في مدى شمولية وعمق تعافي الاقتصاد الأوكراني.
