تبقى الاسواق الافريقية جذابة للقطاع الزراعي الاوكراني بسبب الطلب الكبير على الغذاء، لكن كثيرا من الشركات لا تزال حذرة في التوسع. المشكلة ليست في الطلب، بل في المخاطر: قواعد غير واضحة، حماية قانونية ضعيفة، ضمانات دفع غير مستقرة ولوجستيات صعبة.
يشير ممثلو القطاع الى ان المصدرين يواجهون صعوبة في تأمين ادوات دفع موثوقة. وقد يكون تأكيد خطابات الاعتماد عبر البنوك الاوروبية صعبا، بينما لا توفر بعض المؤسسات المحلية مستوى الضمان المطلوب قبل شحن كميات كبيرة.
طلب غذائي مع مخاطر تجارية
لا ينتهي الخطر عند الدفع. امن الشحنات، والرقابة في الموانئ، والمسؤولية عن الخسائر قد تصبح معقدة ايضا. اذا تأخرت البضائع او فقدت في انظمة محلية غير مستقرة، فقد يتحمل المورد المشكلة المالية رغم تنفيذ الشحنة.
لذلك يمكن للشركات الاوكرانية ان ترى افريقيا كسوق غذائي استراتيجي، لكنها تتحرك ببطء. بعض الشركات جربت الانتاج او التعاون الاعمق، لكن التجربة اظهرت ان التوسع يحتاج الى وسطاء موثوقين، وقنوات مصرفية اقوى، وتنفيذ اوضح للعقود.
تظهر بيانات التصدير كذلك تقلبا واضحا. فقد بلغت شحنات المنتجات الزراعية الاوكرانية الى افريقيا مستويات مرتفعة قبل الحرب الشاملة، ثم تراجعت بسبب اغلاق الموانئ، وبدأت لاحقا في التعافي. لكنها لا تزال حساسة للوجستيات والامن والتمويل.
الخلاصة ليست ان على اوكرانيا تجنب افريقيا. فالمنطقة مهمة جدا للامن الغذائي العالمي. لكن التوسع يحتاج الى نماذج اكثر امانا، مع ضمانات اقوى، وشركاء محليين موثوقين، ولوجستيات مؤمنة، وسلاسل دفع شفافة.
