لم يعد فحص الطرف المقابل عبر السجلات الاوكرانية المحلية كافيا للشركات. فقد تبدو الشركة المحلية سليمة في بيانات الضرائب والمحاكم والتسجيل، بينما يكون الخطر الحقيقي في مستوى اعلى داخل سلسلة الملكية الدولية.
هذا مهم خصوصا للبنوك والمشتريات العامة والاتصالات وموردي الدفاع وخدمات تكنولوجيا المعلومات والشركات التي تعتمد على التمويل الدولي. فالمصارف والجهات التنظيمية الغربية تنظر بشكل متزايد الى المجموعة التجارية كلها، لا الى الكيان المحلي الذي يوقع العقد فقط.
الخطر يظهر على مستوى المجموعة
قد لا تكون الشركة مدرجة مباشرة في قوائم العقوبات، لكنها قد ترتبط بمالكين او مديرين او دائنين او كيانات تابعة عالية المخاطر. وقد تظهر المشكلة ايضا عبر طبقات ثانية وثالثة من العلاقات، او عبر هياكل خارجية ومناطق حساسة وسلاسل توريد تستخدم للالتفاف على قيود التصدير.
لذلك لم يعد التحليل يقتصر على شركة واحدة. يجب النظر الى المجموعة كاملة: الشركات الام، الفروع، المستفيدون الحقيقيون، المديرون، اصحاب التوقيع، ممثلو المشتريات، والتطابقات مع قوائم المراقبة الدولية.
الخلاصة العملية واضحة. الملف المحلي النظيف يجب ان يكون بداية الفحص لا نهايته. قبل العقود الكبيرة، تحتاج الشركات الى معرفة من يسيطر على المجموعة، اين تعمل، وهل تظهر كيانات مرتبطة بها في قواعد بيانات العقوبات، وكيف ستنظر البنوك والشركاء في الخارج الى هذه العلاقة.
في بيئة عقوبات اكثر تشددا، يصبح فحص الشركاء اداة حماية تجارية. فهو يقلل مخاطر المدفوعات المحظورة، وفشل التمويل، والضرر السمعة، والعقود التي تبدو آمنة محليا لكنها تصبح خطرة عند رؤية خريطة الملكية العالمية.
