تغيرت بنية بناء المساكن في اوكرانيا عام 2024. وللمرة الاولى في فترة الرصد، اصبحت المنازل الفردية اكبر من مباني الشقق من حيث المساحة التي دخلت الخدمة. ويظهر هذا التحول ان الحرب تغير ليس فقط جغرافيا البناء، بل ايضا نوع السكن الذي تختاره الاسر والمطورون.
وبحسب بيانات YC.Market الواردة في التقرير، شكلت مباني الشقق في عام 2021 نسبة 61.7 في المئة من مساحة المساكن الجديدة، بينما بلغت حصة المنازل الفردية 38 في المئة. وفي 2024 ارتفعت المنازل الفردية الى 51 في المئة، وتراجعت الشقق الى 49 في المئة.
لماذا تغير السوق
السبب عملي. فالمشاريع الكبيرة متعددة الشقق تحتاج الى دورات بناء طويلة وتمويل مستقر وطلب يمكن توقعه وثقة من المستثمرين. خلال الحرب يصبح ضمان هذه العوامل اصعب. اما المنزل الفردي فهو اصغر حجما، ويمكن تخطيطه على مراحل، ويتكيف بسهولة اكبر مع قرارات الاسرة.
كما تغير الطلب. فالمشترون يقدرون الاستقلالية والكثافة الاقل وامكانية العيش خارج المدن الكبرى والسيطرة على البنية اليومية. ويسهل في المنزل الفردي تنظيم الطاقة الاحتياطية والتخزين وتحسين المأوى والعمل عن بعد.
ما يعنيه ذلك للمطورين
هذا لا يعني اختفاء الشقق. فالسكن الحضري لا يزال مهما في المناطق التي توجد فيها وظائف وخدمات وهجرة داخلية. لكن العرض الجديد اصبح اكثر تشتتا، وعلى البلديات ان تخطط الطرق والشبكات والمدارس والخدمات حول نمط سكني اقل تركيزا.
ويتقاطع هذا الاتجاه ايضا مع سياسة الرهن العقاري الحكومية. فإذا توسعت البرامج التفضيلية، فإن نوع السكن المتاح في السوق سيحدد الاسر القادرة على استخدامها. وبالنسبة الى السوق، اصبح عام 2024 اشارة الى ان مرونة السكن باتت جزءا من الطلب، الى جانب السعر والموقع.
