تستعد أوكرانيا لإصلاح تشريعي واسع في مجال الملاحة التجارية البحرية والملاحة على الممرات المائية الداخلية. يتضمن المقترح مواءمة أكبر مع معايير الاتحاد الأوروبي، وتقليص المتطلبات المكررة، وتسريع التحول نحو إدارة رقمية. بالنسبة للمستثمرين والمشغلين، السؤال الأهم هو ما إذا كان الإصلاح سيخفض الاحتكاك ويزيد قابلية التنبؤ دون خلق نقاط اختناق جديدة في التفتيش والخدمات المينائية.
لماذا يتم الدفع بهذا الإصلاح الآن
الإطار القائم يعود إلى عام 1994 ولا يعكس بالكامل أساليب الحوكمة الحديثة أو المواءمة مع الممارسات الدولية الحالية. ويعرض المقترح كجزء من استراتيجية الأمن البحري التي تمت الموافقة عليها في 2024، مع تركيز على سلامة الملاحة وتوضيح مسؤوليات دولة العلم ودولة الميناء والدولة الساحلية.
سجل سفن إلكتروني عام وتبسيط الإدارة
من العناصر الرئيسية إنشاء سجل سفن حكومي بصيغة إلكترونية عامة مع إتاحة الوصول المفتوح على موقع رسمي. هذا قد يقلل المعاملات الورقية ويقصر مدد تسجيل السفن وتغيير الملكية ويخفض تكاليف التنفيذ لدى مالكي السفن والمستأجرين. كما يقترح المقترح تقليص تصنيفات مجزأة كانت تستخدم لحساب الرسوم، ما يبسط الإجراءات.
تخفيف قيود الترخيص لخفض التكلفة وتحسين المنافسة
يقترح المشروع إلغاء الترخيص لنقل الركاب ونقل البضائع الخطرة بحرا وعلى الأنهار بحجة أن المتطلبات تتكرر مع قواعد أخرى. إذا تم التنفيذ بشكل جيد، يمكن أن ينخفض عبء الامتثال وتتقلص الفوارق التي كانت تمنح سفنا أجنبية أفضلية بسبب عدم خضوعها للترخيص المحلي.
حوكمة السلامة في الموانئ وشفافية التفتيش
يتم توضيح دور قائد الميناء كمنظم أساسي لسلامة الحركة في مياه الميناء. ويبرز عنصر نزاهة مهم عبر إلزام المفتشين بتسجيل صوتي ومرئي لعمليات التفتيش باستخدام كاميرات مثبتة على الجسم. هذا قد يزيد قابلية التنبؤ ويحد من الضغط التقديري، بشرط أن تكون القواعد قابلة للتطبيق وأن تكون إدارة البيانات واضحة.
قيود أمنية مرتبطة بالدولة المعتدية
يتضمن المشروع قيودا صارمة تستهدف الأشخاص والكيانات المرتبطة بالدولة المعتدية. يشمل ذلك حظر تسجيل السفن المملوكة لمواطنين أو شركات من الاتحاد الروسي أو لأشخاص خاضعين للعقوبات، ومنع دخول السفن التي ترفع العلم الروسي أو المرتبطة بهذه الأطراف إلى المياه الإقليمية الأوكرانية والممرات الداخلية.
الإرشاد الملاحي وأمن مرافق الموانئ
يشير المقترح إلى أن الإرشاد الملاحي في الموانئ ينبغي أن ينفذ حصرا عبر مرشدين بحريين تابعين للدولة. كما يقترح إدخال نظام أمني حديث للسفن ومرافق الموانئ يتوافق مع الممارسات الدولية للحد من مخاطر على نمط الإرهاب والقرصنة. على المستثمرين في تشغيل الموانئ متابعة كيفية تصميم توفر الخدمة وانضباط التسعير والمسؤولية ضمن هذا النموذج.
ماذا يعني ذلك للمستثمرين والمشغلين
- خفض الاحتكاك الإداري قد يحسن سرعة تنفيذ الصفقات في الموانئ والأساطيل ولوجستيات الممرات الداخلية
- قد يرتفع الطلب على خدمات الامتثال والاستشارات القانونية البحرية ودعم الشهادات وعمليات جاهزة للتدقيق
- الرقمنة تخلق فرصا لأتمتة الوثائق وتحديث عمليات مجتمع الميناء
- الأثر الحقيقي يعتمد على مرحلة الانتقال واللوائح الثانوية واقتصاديات الإرشاد الملاحي
بصورة عامة، اتجاه الإصلاح إيجابي لتعزيز قابلية التنبؤ على المدى الطويل في حوكمة الشحن والموانئ. أعلى قيمة استثمارية تظهر حيث تقل مخاطر المعاملات بفعل الإدارة الرقمية والرقابة الأمنية الأوضح، بينما الخطر الأكبر هو ظهور نقاط اختناق تشغيلية جديدة أثناء التنفيذ.
