شدد وزير الخارجية الاوكراني اندريه سيبيها على حجم العبء المالي الذي خلقته الحرب الروسية الشاملة. وقال خلال مؤتمر PISM Strategic Ark ان تكلفة الحفاظ على الدفاع لا تزال مرتفعة للغاية حتى في العام الرابع من القتال واسع النطاق.
وبحسب الارقام المشار اليها، استمرت الحرب الشاملة 1540 يوما، وتجاوزت التكاليف المرتبطة بادارتها ستمئة وتسعين مليار دولار. ويظهر ذلك ان الحرب لا تؤثر على الجبهة فقط، بل ايضا على المالية العامة والمشتريات واللوجستيات والتخطيط الاقتصادي الطويل.
ضغط يومي على الدولة
تكلفة الحرب ليست بندا واحدا في الميزانية. فهي تشمل الاسلحة والذخائر والدفاع الجوي والوقود والاصلاحات والدعم الطبي واللوجستيات والرواتب والتحصينات والاستبدال المستمر للمعدات المتضررة او المدمرة.
لذلك تحتاج اوكرانيا الى دعم خارجي وتمويل يمكن التنبؤ به. فالبلاد تحشد موارد داخلية كبيرة، لكن حجم الحرب يجعل مساعدة الشركاء جزءا من نظام الدفاع نفسه.
كما تفسر هذه الارقام سبب مطالبة اوكرانيا بالتزامات دفاعية طويلة الاجل، لا بحزم قصيرة فقط. فالحرب الطويلة تحتاج الى تخطيط صناعي وسلاسل توريد مستقرة وقرارات ميزانية تمتد لسنوات.
الرسالة الى الشركاء الدوليين واضحة: الجهد الدفاعي الاوكراني يحمل عبئا ماليا يحمي ليس فقط الاراضي الاوكرانية، بل ايضا نظام الامن الاوروبي الاوسع.
