تعمل شركات أوكرانية وألمانية على إنشاء أكثر من عشر شركات مشتركة في قطاع الدفاع. وتشمل المشروعات إنتاج أسلحة بعيدة المدى وصواريخ اعتراضية لأنظمة الدفاع الجوي، ما يمثل انتقالا من التسليمات إلى بناء قدرة صناعية مشتركة.
الدعم الألماني تغير من حيث الحجم والشكل
بدأت ألمانيا مرحلة الحرب الشاملة بمساعدات بلغت عدة مئات من ملايين اليورو، وكان تسليم 5000 خوذة من الخطوات المبكرة. أما ميزانية 2026 والتخطيط الأولي لمشروع ميزانية 2027 فيتضمنان الآن 11.5 مليار يورو للدعم العسكري، وهو ما يعادل نحو 0.25% من الناتج المحلي الإجمالي الألماني.
أصبحت ألمانيا أكبر داعم عسكري أوروبي لأوكرانيا. وتشمل المساعدة الآن صواريخ للدفاع الجوي وتمويلا مباشرا لوحدات أوكرانية محددة وشراء أنظمة بعيدة المدى من شركات أوكرانية والإنتاج المشترك.
الإنتاج المشترك يصبح النموذج المركزي
يخطط البلدان لتصنيع أنظمة دفاع جوي وصواريخ بعيدة المدى بصورة مشتركة. ويجمع هذا النهج الصناعي بين الخبرة الأوكرانية في ساحة المعركة والهندسة وبين التمويل الألماني وحجم الإنتاج والوصول إلى المكونات.
يدعم التعاون أيضا القرارات والقدرات التي نوقشت سابقا مع شركاء مجموعة السبع من أجل العمليات الأوكرانية وزيادة الضغط على روسيا للعودة إلى مفاوضات السلام. كما فتحت اتفاقية أوكرانية ألمانية منفصلة الطريق بالفعل لتطوير نظام دفاع جوي جديد قادر على اعتراض الصواريخ الباليستية بصورة مشتركة.
الردع يخدم مصلحة البلدين
تمثل القدرات الأقوى بعيدة المدى أهمية ليس لأوكرانيا وحدها بل لألمانيا وبقية أوروبا أيضا. ويمكن للأنظمة بعيدة المدى، بما فيها الصواريخ المجنحة أو الباليستية، أن تكون جزءا من ردع التهديد الروسي الأوسع.
لذلك يتجاوز إنشاء الشركات المشتركة كونه آلية للمشتريات. فهو يدمج المصنعين الأوكرانيين والألمان في برامج مشتركة ويوسع قاعدة الإنتاج الدفاعي الأوروبية ويبني قدرة يمكن أن تستمر بعد انتهاء حزم المساعدة المنفردة.
