يرسل سوق العمل الأوكراني إشارة مختلطة. فعدد السير الذاتية ينمو أسرع بكثير من عدد الوظائف المفتوحة، ما يعني أن مزيدا من الناس يبحثون عن عمل أو يختبرون فرصا أفضل، بينما تبقى الشركات حذرة في توسيع فرقها.
في مايو 2026 ارتفع عدد السير الذاتية بنحو 28% على أساس سنوي، بينما زادت الوظائف بنحو 4% فقط. وتوضح الفجوة أن السوق ليس محموما ببساطة. الطلب على العمال موجود، لكن الشركات تختار بعناية وتؤجل التوظيف حتى تتضح مخاطر الأمن والطاقة والمبيعات.
الحركة تختلف بين القطاعات
تظل تكنولوجيا المعلومات من أقوى مصادر نشاط المرشحين، مع ارتفاع السير الذاتية بنحو 26%. كما ينمو التصنيع والبناء بدعم من أوامر الدفاع وطلبات الإصلاح والتعافي التدريجي للمشاريع الاستثمارية. النقل والخدمات اللوجستية أكثر استقرارا، لكنه يعتمد على قدرة الحدود وكلفة الوقود.
في المقابل، تظهر الزراعة والتمويل والقطاعات الإبداعية ديناميكية أضعف في الوظائف. بالنسبة إلى بعض الشركات، ليست المشكلة غياب الطلب بل صعوبة التخطيط. انقطاع الكهرباء والهجمات على البنية التحتية وكلفة الائتمان وغموض طرق التصدير تجعل التوظيف حذرا.
الأجور تواصل التكيف
اقترب متوسط الراتب المعروض في مايو من 31 ألف هريفنيا. وتواصل الأجور الاسمية الارتفاع كما تحسنت الأجور الحقيقية بعد احتساب التضخم. لكن نمو الأجور لا يلغي عدم التطابق الهيكلي بين المهارات والمناطق واحتياجات الشركات.
الرسالة للمستثمرين وأصحاب العمل عملية: توفر العمالة يتحسن في بعض الشرائح، لكن التوظيف القوي يحتاج إلى خطة صمود. الشركات التي تملك حلولا مستقرة للطاقة ورواتب شفافة وقدرة تدريب وتنظيما مرنا ستنافس على المهارات أفضل من الشركات التي تعتمد فقط على رفع الأجور.
