تخطيط القوى العاملة يصبح قضية اقتصادية
ستحتاج أوكرانيا إلى أكثر من مليوني عامل جديد بحلول عام 2036، ومن المتوقع أن يظهر أكبر نقص بين العمال المهرة. وقد عرض سيرهي باباك، رئيس لجنة التعليم والعلوم والابتكار في البرلمان، هذا التقدير في سياق تغيير طلب الدولة على التعليم.
الفكرة الأساسية أن الدولة يجب أن تمول إعداد الاختصاصيين وفق الطلب المستقبلي للاقتصاد، لا وفق قدرة الجامعات وحدها. فإذا كانت البلاد تحتاج إلى بنائين وميكانيكيين ومهندسين وفنيين وعاملين صحيين واختصاصيين صناعيين، فعلى نظام التعليم أن يستجيب قبل أن يتحول النقص إلى عائق أمام التعافي.
أين سينمو الطلب
قد ترتفع الحاجة الإجمالية إلى العاملين من نحو اثني عشر فاصلة تسعة مليون في عام 2025 إلى أربعة عشر فاصلة ستة مليون بحلول 2036. ويعد البناء المثال الأوضح، إذ قد يرتفع التوظيف من نحو خمسمئة وعشرين ألف شخص إلى نحو مليون ومئتين وأربعين ألفاً بسبب الإعمار والإسكان والبنية التحتية والتحديث.
ومن المتوقع أيضاً أن يتوسع التصنيع من نحو مليون وثلاثمئة ألف عامل إلى أكثر من مليون وسبعمئة ألف. كما قد تنمو الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية بسرعة، لأن التعافي يحتاج إلى التصميم والهندسة والتدقيق وإدارة المشاريع والإشراف الفني والابتكار التطبيقي.
لماذا يهم ذلك المستثمرين
بالنسبة إلى المستثمرين، نقص المهارات ليس مشكلة اجتماعية فقط. إنه يؤثر في تنفيذ المشاريع وتوقع التكاليف وتنافسية المناطق. وإذا لم تجد الشركات لحامين وكهربائيين ومشغلي آلات وبنائين وموظفي لوجستيات وفنيين، تصبح المشاريع أبطأ وأكثر كلفة.
لذلك فإن إصلاح طلب التعليم، بما في ذلك مشروع القانون No. 10399، جزء من بنية الاستثمار في أوكرانيا. وكلما أصبح التعليم أقرب إلى طلب الاقتصاد، زادت قدرة البلاد على تنفيذ الإعمار والنمو الصناعي والمشاريع الخاصة.
