ارتفعت صادرات خردة المعادن من اوكرانيا بشكل ملحوظ، لكن العائد المالي للدولة يبدو منخفضا مقارنة بقيمة السلعة. تشير بيانات القطاع الى امكانية تصدير كميات كبيرة مع اعلان ارباح محدودة ودفع ضرائب قليلة، ما يثير مخاطر تتعلق بالشفافية وتسرب القيمة خلال مرحلة التعافي.
بالنسبة للمستثمرين، الخردة مادة اولية استراتيجية لصناعة الحديد والصلب ولتوفير مواد اعادة الاعمار. عندما تخرج الخردة من البلاد يضيق المعروض المحلي وترتفع التكاليف على المصانع، بينما تفقد الدولة ايرادات ضريبية وعملة اجنبية كان يمكن تحقيقها عبر تحويل الخردة الى منتجات فولاذية ذات قيمة اعلى داخل اوكرانيا.
ما الذي تكشفه الارقام عن تسرب القيمة
في عام 2024 بلغ حجم الصادرات 293.2 الف طن. تم تقدير ايرادات التصدير بنحو UAH 3.218 مليار، بينما بلغ اجمالي الربح المعلن لدى كبار المصدرين نحو UAH 56 مليون، وبلغت الضرائب المدفوعة للقطاع قرابة UAH 4.6 مليون، ما يعني ان مساهمة الميزانية تقارب UAH 104 لكل طن مصدر.
وفي الوقت نفسه كان متوسط القيمة الجمركية قرابة EUR 271 للطن، وهو قريب من اسعار السوق في الاتحاد الاوروبي، ما يشير الى ان البيع يتم بسعر تنافسي لكن الايرادات العامة لا تتناسب مع قيمة التداول.
مسارات العبور ومخاطر السياسة
تتركز التدفقات باتجاه بولندا التي يمكن ان تعمل كنقطة عبور. قد يضعف ذلك اثر الرسوم الموجهة لوجهات خارج الاتحاد الاوروبي، ويزيد احتمال فرض قيود مؤقتة او تشديد الرقابة.
- مخاطر تنظيمية: حصص او تراخيص او حظر مؤقت قد يغير اقتصاديات التجارة بسرعة
- اثر على المعروض: تقييد التصدير قد يزيد توفر الخردة للمصانع المحلية
- ضغط امتثال: تدقيق اعلى على الجمارك والضرائب والنشاط الفعلي للشركات
اذا اتجهت السياسة نحو ابقاء الخردة محليا فقد تظهر فرص اكبر في جمع الخردة وفرزها ومعالجتها، وكذلك في استثمارات صناعة الصلب والمنتجات اللاحقة المرتبطة باعادة الاعمار.
