ناولت الموانئ البحرية الاوكرانية 8.2 مليون طن من البضائع في ابريل 2026، بزيادة تقارب ستة وثلاثين في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. وتظهر بيانات ادارة الموانئ البحرية ان منظومة اللوجستيات البحرية بقيت صامدة رغم الضغط الامني المستمر.
جاء النمو في شهر شهد هجمات مكثفة على البنية التحتية اللوجستية. وبحسب التقرير، تعرضت مرافق لوجستية لاكثر من خمسمئة هجوم بطائرات مسيرة في ابريل، ما جعل عمليات الموانئ تحت تهديد منتظم. ومع ذلك استمرت المناولة وتجاوزت وتيرة العام الماضي.
الحبوب تبقى التدفق الاساسي
خلال الاشهر الاربعة الاولى من 2026 بلغت المناولة في الموانئ 29.5 مليون طن. وبقي القطاع الزراعي المحرك الرئيسي، اذ ارتفعت صادرات الحبوب سبعة في المئة على اساس سنوي وبلغت 16 مليون طن. وهذا يؤكد ان الممر الزراعي والبنية المينائية ما زالا اساسيين لتجارة اوكرانيا الخارجية.
النتيجة مهمة لعدة اسباب. اولا، توفر الموانئ حجما لا تستطيع السكك والطرق تعويضه بالكامل للسلع الزراعية السائبة. ثانيا، تدعم المناولة البحرية المستقرة المزارعين والتجار وشركات التأمين والناقلين والمشترين الاجانب الذين يحتاجون الى قدر من التوقع رغم الحرب.
يبقى الامن القيد المركزي. فالهجمات على اللوجستيات ترفع التكاليف التشغيلية وتؤخر التخطيط وتتطلب اصلاحات مستمرة وتنسيقا مع الدفاع الجوي ومسارات بديلة. لكن نتيجة ابريل تشير الى ان مشغلي الموانئ والجهات الحكومية والشركات الخاصة تكيفوا بما يكفي للحفاظ على حركة البضائع.
تختبر اوكرانيا ايضا اليات سوقية داخل خدمات الموانئ. فقد بيعت خدمات مينائية عبر مزاد في تشورنومورسك، مع خطط لتوسيع التجربة الى موانئ اخرى. واذا استمرت الاحجام في الارتفاع واصبح توزيع الخدمات اكثر شفافية، فقد يتعزز القطاع كممر تصدير وكمنصة لاصلاح حوكمة اللوجستيات.
