...

لبنان وسوريا يتحولان إلى أبرز مشترين للسكر الأوكراني

by Roman Cheplyk
Tuesday, December 2, 2025
8 MIN
Rows of bagged sugar at a Ukrainian terminal being loaded into trucks or containers bound for Lebanon and Syria

في الربع الأول من موسم 2025/26 تم توجيه 95٪ من صادرات السكر الأوكراني إلى أسواق خارج الاتحاد الأوروبي، خاصة في الشرق الأوسط وغرب البلقان.

تتغير خريطة صادرات السكر الأوكراني بوتيرة متسارعة. فبحسب اتحاد منتجي السكر «أوكر تسكور»، صدّرت أوكرانيا 116.1 ألف طن من السكر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من موسم التسويق 2025/26، ذهب 95٪ من هذا الحجم إلى السوق العالمية خارج الاتحاد الأوروبي.

الشرق الأوسط وغرب البلقان في مقدمة الوجهات

بين سبتمبر ونوفمبر 2025 تركزت الصادرات الأوكرانية من السكر في دول الشرق الأوسط وغرب البلقان، حيث كانت الدول الرئيسية المستوردة كما يلي:

  • لبنان – 37٪ من حجم الصادرات
  • سوريا – 18٪
  • مقدونيا الشمالية – 8٪
  • البوسنة والهرسك – 7٪
  • الإمارات العربية المتحدة – 7٪

هذه الأسواق، رغم أنها ليست الأكبر حجمًا، إلا أنها تمتاز بقدرة شرائية جيدة، وتبدأ فعليًا في تعويض جزء من الطلب الذي كان يأتي سابقًا من الاتحاد الأوروبي حيث تفرض الحصص والنقاشات السياسية قيودًا إضافية على الواردات الزراعية.

إنتاج قوي وقطاع يتجه إلى مزيد من الدمج

من ناحية الإنتاج، تواصل مصانع السكر الأوكرانية العمل بطاقة مرتفعة. فحتى بداية نوفمبر بلغ الإنتاج حوالي 880 ألف طن، أي أقل بنحو 100 ألف طن من الفترة نفسها من العام الماضي، لكنه يظل كافيًا لتغطية الاستهلاك المحلي وتوفير فائض للتصدير.

في هذا الموسم تقوم 27 مصنعًا بتكرير بنجر السكر، مقارنة بـ 29 مصنعًا في الموسم الماضي و30 مصنعًا في موسم 2023/2024. وهذا يعكس اتجاهًا تدريجيًا نحو دمج القطاع، في الوقت الذي تصبح فيه قنوات اللوجستيات والتصدير أكثر مرونة وتنوعًا.

دلالات للمستثمرين وسوق السلع الزراعية

ارتفاع حصة لبنان وسوريا وغيرها من دول الشرق الأوسط وغرب البلقان في الصادرات الأوكرانية يعني أن السكر الأوكراني يرسخ مكانته كمورد موثوق لمنطقة تعتمد بشكل هيكلي على واردات الغذاء. بالنسبة للمتعاملين والمستثمرين، يفتح ذلك المجال لعقود طويلة الأجل، واستثمارات في مرافق التخزين بالقرب من الموانئ، وبناء استراتيجيات لإدارة المخاطر مرتبطة بالطلب الإقليمي وليس فقط بحصص الاتحاد الأوروبي.

وفي المقابل، فإن التركيز على مجموعة محدودة من الأسواق يزيد من الحساسية تجاه المخاطر السياسية واللوجستية في الشرق الأوسط. الشركات القادرة على تنويع قاعدة المشترين ومسارات الشحن مع الحفاظ على شفافية الأسعار ستكون في موقع أفضل لتحويل فائض السكر الأوكراني إلى دخل مستقر بالعملة الصعبة خلال موسم 2025/26 وما بعده.

You will be interested