...

إطلاق آلية جديدة في أوكرانيا لتأمين الممتلكات ضد المخاطر الحربية

by Roman Cheplyk
Tuesday, December 9, 2025
10 MIN
Insurance specialists in a Kyiv office reviewing documents and property damage photos related to war-risk coverage

مزيج من التأمين التجاري والدعم الحكومي وإعادة التأمين الدولية لتمكين تمويل الأصول الصناعية والعقارية

تستعد أوكرانيا لإطلاق آلية جديدة تسمح بتأمين الأصول المادية ضد أضرار الحرب بصورة أكثر تنظيماً. يجري تطوير هذه الأداة بالتعاون بين الحكومة وشركات التأمين والبنك الوطني وشركاء دوليين، بهدف الانتقال من وثائق فردية معقّدة إلى منتجات يمكن توسيع نطاقها لدعم الإقراض وإعادة الإعمار والاستثمار الأجنبي المباشر.

كيف ستعمل الآلية الجديدة؟

تعتمد المنظومة على عدة طبقات من الحماية. شركات التأمين التجارية في السوق الأوكراني ستُصدر الوثائق للمنشآت المحلية، بينما يُتوقع أن يجري تغطية جزء من المخاطر الحربية القصوى من خلال ضمانات حكومية وبرامج لإعادة التأمين على المستوى الدولي. عملياً، هذا يعني أن شركة تأمين واحدة لن تتحمل وحدها كامل الخسارة في حال تعرّض مجمع صناعي أو مركز لوجستي كبير لهجوم مباشر.

تركّز الآلية على تأمين المباني والمنشآت الإنتاجية والمستودعات والأصول الحيوية الأخرى ضد الأضرار أو التدمير الناتج عن الأعمال العسكرية. وستعتمد حدود التغطية والأقساط على موقع الأصل ونوعه وجودة البناء وإجراءات الحماية وقدرة الشركة المالية على تحمّل جزء من المخاطر.

أهمية ذلك للبنوك والمستثمرين

لطالما شكّل غياب تغطية فعالة للمخاطر الحربية أحد أكبر العوائق أمام تمويل المشروعات طويلة الأجل والقروض المضمونة بالأصول. كثير من المستثمرين كانوا مستعدين لدعم قدرات جديدة داخل أوكرانيا، لكنهم لم يجدوا طريقة واضحة لتحويل خطر الضربة الصاروخية أو القصف إلى طرف ثالث.

إذا أثبتت الآلية الجديدة فعاليتها، فستتمكن البنوك من الاعتماد على عقود تأمين معيارية عند هيكلة القروض الموجهة للمتنزهات الصناعية ومراكز اللوجستيات والأصول الطاقة والعقارات التجارية الكبرى. بالنسبة للمستثمرين الماليين والاستراتيجيين، يقلل ذلك احتمال أن يدمّر حادث واحد كامل قصة الاستثمار، ويجعل تخصيص رأس المال لأوكرانيا أكثر قابلية للتبرير مقارنة بأسواق أخرى.

ما الذي يجب أن تستعد له الشركات؟

لن تحل الآلية الجديدة محل التأمين التقليدي على الممتلكات أو الخسائر التشغيلية، بل ستعمل كطبقة إضافية مخصّصة للمخاطر الحربية. الشركات التي تفكّر في الحصول على هذه التغطية ينبغي أن تتوقع استبيانات مفصّلة حول موقع الأصول، ونوعية البناء، ووجود أنظمة احتياطية حيوية، ومستوى الأمن والحماية.

من منظور المستثمر، سيكون من المهم معرفة القطاعات التي ستُعطى أولوية في المراحل الأولى: هل هي الطاقة والبنية التحتية الحرجة، أم التصنيع الموجّه للتصدير، أم اللوجستيات والمستودعات، أم العقارات التجارية الكبرى؟ الإجابة عن هذا السؤال ستحدد أيّ المشروعات ستكون قادرة على التحوّل إلى هياكل قابلة للتمويل بسرعة أكبر مع اكتمال تفعيل الآلية الجديدة.

You will be interested