عرضت وزارة تطوير المجتمعات والأقاليم ملخصا لنتائج 2025 في أداء البنية التحتية اللوجستية، وأكدت أن اللوجستيات المائية ظلت القناة الأساسية للتصدير والاستيراد رغم استمرار الضغط على الموانئ والسكك الحديدية والعقد اللوجستية.
بالنسبة للمستثمرين، هذه ليست فقط قصة صمود، بل إشارة إلى أماكن تركز السعة التشغيلية، والمسارات التي أثبتت قابليتها للتوسع، والمشاريع التي يمكن أن تستوعب رأس المال في 2026.
أرقام 2025: اللوجستيات المائية هيمنت على الأحجام
بلغ إجمالي مناولة الشحنات خلال العام 76.1 مليون طن. وسجلت موانئ منطقة أوديسا الكبرى 67.8 مليون طن، ما يؤكد موقعها كمركز رئيسي للمناولة البحرية.
بقي الممر البحري الأوكراني المسار الرئيسي للتصدير. ومنذ إطلاقه نقل أكثر من 163 مليون طن من البضائع، منها ما يقارب 100 مليون طن من المنتجات الزراعية. هذا يرسخ طلبا يمكن التنبؤ به على خدمات المحطات والتخزين والخدمات المينائية.
الدانوب والممرات الداخلية: مسار ثان أساسي
في 2025 عملت الممرات المائية الداخلية كاتجاه متكامل. وقد ناولت موانئ الدانوب إزمايل وريني وأوست دونايسك أكثر من 8.2 مليون طن خلال العام، ما دعم مسارات بديلة وخفف الضغط على المعابر البرية.
كما تم الإشارة إلى تحسن الكفاءة التشغيلية في النقل النهري: ارتفع متوسط عدد القوافل 3.8 مرات، وزادت الأحجام الشهرية المتوسطة 43%، وتضاعفت نسبة التحميل في رحلة العودة، مع انخفاض في التكاليف. هذا يدل على أن تحسين الاستغلال يمكن أن يخلق قيمة إلى جانب التوسع.
اتجاه رأس المال: شراكات PPP وتحديث مدعوم دوليا
ذُكرت مشاريع استثمارية كبيرة في مرحلة التحضير. وتمت الإشارة إلى مسار شراكة بين القطاعين العام والخاص في ميناء تشورنومورسك مع إمكانية استثمار تصل إلى USD 300 million. كما تم ذكر دعم دولي يشمل USD 35 million كتمويل منح ضمن برنامج RELINC وEUR 50 million كتمويل من الاتحاد الأوروبي لتحديث البنية التحتية للموانئ واللوجستيات.
- تحديث المحطات: تسريع أنظمة التحميل، قدرات التخزين، سيور مغطاة، وتقليل خسائر البضائع السائبة.
- اللوجستيات النهرية: خدمات الأسطول وقدرات الصيانة وترقية المناولة في موانئ الدانوب.
- التكامل متعدد الوسائط: ربط المسارات المائية بالسكك والطرق لتقليل الاختناقات وتحسين الجداول.
تطورات مكمّلة: السكك والطرق والمعابر الحدودية
تقدمت عملية دمج السكك الحديدية مع الشبكة الأوروبية، بما في ذلك استكمال مقطع مسار بمعيار أوروبي على خط Chop Uzhhorod، ما فتح اتصالات مباشرة باتجاه النمسا وسلوفاكيا والمجر. كما أُشير إلى زيادة سعة المقاعد في القطارات الدولية بنسبة 20% وإطلاق مسارات جديدة وتسليم 66 عربة نوم جديدة لتجديد الأسطول.
على جانب النقل البري، تم تمديد نظام التسهيلات مع الاتحاد الأوروبي حتى مارس 2027 واستمرار أنظمة ليبرالية مع النرويج ومولدوفا ومقدونيا الشمالية. توسع نظام eQueue ليشمل جميع نقاط الشحن وسجل أكثر من 2.6 مليون عبور. كما تم ذكر أدوات رقمية مثل eTTN ونهج حلول معيارية لتحديث معابر أصغر.
ماذا يعني ذلك للمستثمرين
أصبحت اللوجستيات المائية مرساة للتدفقات التجارية الكبيرة وقاعدة عملية لتخطيط صادرات الصناعة والزراعة. في 2026 من المرجح أن تفضّل الاستثمارات المشاريع التي تقدم أثرا قابلا للقياس على السعة والوقت: الموانئ والمحطات، مسار الدانوب، وعقد الربط متعدد الوسائط.
يبقى خطر الاضطراب الأمني قائما، لكن نتائج 2025 تظهر أن تنويع المسارات وتحديثا موجها يمكن أن يحمي الأحجام ويحسن اقتصاديات الوحدة. بالنسبة لمشغلي اللوجستيات وموردي البنية التحتية والمعدات، هذا يشير إلى خط مشاريع واضح لعام 2026.
